إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
105
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ * } ( 1 ) " ( 2 ) . وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ } ( 3 ) ( يَقُولُ : ( مَا قَدَّمُوا مِنْ خَيْرٍ ، وَآثَارَهُمُ ) ( 4 ) الَّتِي أَوْرَثُوا النَّاسَ بَعْدَهُمْ مِنَ الضَّلَالَةِ ) ( 5 ) . وَخَرَّجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ( 6 ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ( 7 ) أنه قال : إني
--> ( 1 ) سورة الأعراف : آية ( 152 ) . ( 2 ) روى قول سفيان بن عيينة ابن جرير في التفسير ( 15161 ) ، وأبو نعيم في الحلية ، ولفظه : " ليس في الأرض صاحب بدعة إلا وهو يجد ذلة تغشاه ، قال : وهي في كتاب الله ، قالوا : وأين هي من كتاب الله ؟ قال : أما سمعتم قوله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } ، قالوا : يا أبا محمد ، هذه لأصحاب العجل خاصة . قال : كلا ، اتلوا ما بعدها : { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ } فهي لكل مفتر ومبتدع إلى يوم القيامة . ( انظر الحلية 7 / 280 ) . وكذلك ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 266 ) ، وذكر ابن كثير قوله مختصرا . انظر تفسيره ( 2 / 395 ) . وذكر قول سفيان الإمام السيوطي في الدر المنثور ، وعزاه لابن أبي حاتم ، والبيهقي في شعب الإيمان ، وأبو الشيخ . انظر الدر المنثور ( 3 / 565 - 566 ) . وروى قول أبي قلابة وابن جرير في التفسير ( 15158 ) ، والإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة ( 1 / 143 ) ، وذكره السيوطي عنه في الدر المنثور ، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ . انظر الدر المنثور ( 3 / 565 ) . ( 3 ) سورة يس : آية ( 12 ) . ( 4 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( ت ) . ( 5 ) أخرجه سفيان الثوري في التفسير ( 792 ) ، وذكره الإمام السيوطي في الدر المنثور . وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . انظر الدر المنثور ( 7 / 48 ) . وأشار إلى طرف منه الإمام ابن كثير في تفسيره ( 3 / 900 ) . ( 6 ) هو عبد الله بن عون بن أرطبان المزني ، مولاهم ، كان من أئمة العلم والعمل ، وكان مشهوراً في الحفظ ، وفي الفقه ، وفي العبادة والفضل ، وكان ثقة ثبتاً فاضلاً . توفي سنة إحدى وخمسين ومائة . انظر : سير أعلام النبلاء ( 6 / 364 ) ، تهذيب التهذيب ( 5 / 346 ) ، شذرات الذهب ( 1 / 230 ) . ( 7 ) هو محمد بن سيرين الأنصاري الأنسي البصري ، مولى أنس بن مالك رضي الله عنه ، وكان رحمه الله فقيها ، عالماً ، ورعا ، كثير الحديث . شهد له أهل العلم والفضل بذلك . توفي سنة عشر ومائة . انظر : سير أعلام النبلاء ( 4 / 606 ) ، طبقات ابن سعد ( 7 / 193 ) ، حلية الأولياء ( 2 / 263 ) .